المحقق البحراني

437

الحدائق الناضرة

في الضعيف . وعن محمد بن حكيم ( 1 ) عن العبد الصالح ( عليه السلام ) " قال إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس أن تقع عليها " ، ويجب تقييد اطلاقها بما دل على اعتبار الوثاقة والأمانة ، جمعا بينها وبين صحيحة الحلبي الناصة على الاستبراء مطلقا . وروى الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا قال : " وروى أنه لا بأس أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بايعها قد أخبره باستبرائها ، وكان صادقا في ظاهره مأمونا " . وعن محمد بن إسماعيل ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجارية تشتري من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها أيجزي ذلك أم لا بد من استبرائها ؟ قال : استبرئها بحيضتين ، قلت : يحل للمشتري ملامستها ؟ قال : نعم ولا يقرب فرجها " وقد عرفت الكلام في مثلها . وما رواه في الفقيه والتهذيب عن عبد الله بن سنان ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت قال : ليس بجايز أن تأتيها حتى تستبرأها بحيضة ، ولكن يجوز ذلك ما دون الفرج إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم " وحملها الأصحاب على الاستحباب جمعا ولا بأس به . واعلم أن جملة من الأصحاب قد عبروا هنا بالثقة كالمحقق في كتابيه وغيره ، قال في المسالك : إنما عبروا بالثقة لوروده في النصوص في هذه الباب ، والظاهر أن المراد بالثقة العدل ، لأنه الثقة شرعا ، وبه صرح في النافع

--> ( 1 ) التهذيب ج 8 ص 173 . ( 2 ) التهذيب ج 8 ص 173 . ( 3 ) الفقيه ج 3 ص 282 التهذيب ج 8 ص 212 .